مكتب أخبار مينانيوزواير – كشفت منظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحفي اليوم أن شخصًا واحدًا يموت بسبب لدغة ثعبان كل 4 إلى 6 دقائق على مستوى العالم، وأن نسبة كبيرة من الضحايا دون سن العشرين، وخاصة العمال الزراعيين والأطفال. وقد جاء هذا الإعلان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بلدغات الثعابين الذي يُحتفل به سنوياً في 19 سبتمبر.

وسلط الدكتور ديفيد ويليامز، خبير مضادات السموم في منظمة الصحة العالمية، الضوء على أن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، لا سيما في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، تشهد أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن لدغات الثعابين. وأكد على أن مضادات السموم، وهي العلاج الأساسي للدغات الثعابين، لا تزال تعاني من نقص في هذه المناطق، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما بين 1.8 و2.7 مليون حالة تسمم من لدغات الثعابين تحدث كل عام، تؤدي إلى وفاة ما بين 81,410 و137,880 شخصًا. وفي مقابل كل حالة وفاة، يعاني حوالي ثلاثة ناجين من إعاقات طويلة الأمد أو دائمة، والتي غالباً ما تؤدي إلى مصاعب مالية كبيرة للأسر، خاصة عندما يكون الضحية هو المعيل الرئيسي.
ولا تزال لدغات الثعابين تشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة في المناطق المدارية وشبه المدارية، حيث تؤثر بشكل غير متناسب على الفئات السكانية الضعيفة. وقد أكد مسؤولو منظمة الصحة العالمية على ضرورة إعطاء الأولوية للجهود الرامية إلى زيادة توافر مضادات السموم، لا سيما في هذه المناطق عالية الخطورة.
وناقش الدكتور ويليامز أيضاً الأثر الاقتصادي للإعاقات المرتبطة بلدغات الثعابين، مشيراً إلى أن العديد من الناجين يفقدون قدرتهم على العمل، مما يؤدي إلى فقدانهم هم وأسرهم لدخلهم بشكل مستمر. كما حث ويليامز السلطات الصحية العالمية على زيادة إنتاج وتوزيع مضادات السموم لإنقاذ الأرواح والحد من الإعاقات.
وشدّد المؤتمر الصحفي على أن الأطفال والعمال الزراعيين لا يزالون هم الأكثر عرضة للدغات الثعابين، لا سيما في المناطق الريفية والنائية حيث تندر الرعاية الطبية ومضادات السموم. ودعت منظمة الصحة العالمية إلى التعاون العالمي لمعالجة النقص في مضادات السموم وتحسين نظم الاستجابة للدغات الأفاعي في جميع أنحاء العالم. ومع اقتراب اليوم العالمي للتوعية بلدغات الثعابين، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة للتخفيف من أزمة لدغات الثعابين وإنقاذ الأرواح والحد من المعاناة على المدى الطويل.
